السيد محمد سعيد الحكيم

112

مرشد المغترب

وفي حديث عجلان قال : « كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فجاء سائل ، فقام إلى مكتل فيه تمر فملأ يده فناوله ، ثم جاء آخر فسأله ، فقام فأخذ بيده فناوله ، ثم جاء آخر فسأله ، فقام فأخذ بيده فناوله ، ثم جاء آخر فقال : اللّه رزقنا وإياك . ثم قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان لا يسأله أحد من الدنيا شيئا إلا أعطاه فأرسلت إليه امرأة ابنا لها . فقالت : انطلق إليه فاسأله ، فإن قال : ليس عندنا شيء فقل : أعطني قميصك . قال : فأخذ قميصه فرمى به إليه [ وفي نسخة أخرى : فأعطاه ] فأدبه اللّه تعالى على القصد ، فقال : وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً » « 1 » . وفي حديث مسعدة بن زياد عن الإمام الصادق عليه السّلام : « قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أصناف لا يستجاب لهم . منهم من أدان رجلا دينا إلى أجل ، فلم يكتب عليه كتابا ، ولم يشهد عليه شهودا . ورجل يدعو على ذي رحم . . . ورجل رزقه اللّه تبارك وتعالى مالا ، ثم أنفقه في البر والتقوى ، فلم يبق له منه شيء ، وهو في ذلك يدعو اللّه أن يرزقه . فهذا يقول له الرب تبارك وتعالى : ألم أرزقك وأغنيتك ، أفلا اقتصدت ولم تسرف ؟ ! إني لا أحب المسرفين .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج : 15 ص : 264 .